شهر كانون الثاني 2026 وزارة الصحة جهود متواصلة للنهوض بالواقع الصحي
شهد شهر كانون الثاني الماضي حراكاً نوعياً لمسار القطاع الصحي السوري، بإشراف وإدارة وزارة الصحة؛ شمل الحراك إبرام شراكات دولية نوعية، وافتتاح منشآت طبية تخصصية، مع التركيز المكثف على إعادة شريان الحياة للمناطق المحررة حديثاً، في خطوة تعكس الجهود المتواصلة لتحقيق الاستقرار الصحي الشامل.
 
- شراكات استراتيجية واتفاقيات دولية:
تصدّر المشهد الصحي توقيع مذكرات تفاهم؛ أبرزها مع مؤسسة "جاهزية" الإماراتية لإطلاق برنامج وطني لتأهيل الكوادر الإسعافية يمتد لخمس سنوات، واتفاقية مع شركة "Hematogenix" الأمريكية لتطوير أبحاث السرطان والمختبرات المرجعية، إضافة إلى الشراكة مع منظمة "الأمين" لتشغيل 80 منشأة صحية في محافظات عدة، وكذلك رفد أسطول الإسعاف بـ 5 سيارات حديثة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة؛ مما يعزز قدرة الاستجابة الطارئة ويدعم استدامة الخدمات الطبية للمواطنين.
 
- التوسع الأفقي:
افتتاح مراكز تخصصية وإعادة تأهيل المشافي
تابعت الوزارة افتتاح وتأهيل عدد من المنشآت الصحية بمختلف المحافظات؛ حيث افتتحت مركز كفرسوسة لرعاية أطفال التوحد بدمشق، وأعادت تفعيل مشفى حلب للأمراض الداخلية بكامل طاقته، مع استئناف العمل في مراكز الأشرفية والشيخ مقصود.
وفي حمص، دُشنت مشاريع حيوية بالتعاون مع الجانب الياباني ومنظمة الصحة العالمية؛ شملت مبنى الكِلية بمشفى حمص الكبير ومراكز صحية في البياضة ودير بعلبة والرستن، كما افتتحت أول خط لإنتاج الأملاح الصيدلانية بمعمل "مياميد"؛ وهو ما يمثل خطوة رئيسة نحو تحقيق الأمن الدوائي والاكتفاء الذاتي.
 
- الرقة ودير الزور وحلب.. أولوية للمناطق المحررة
عززت وزارة الصحة الاستجابة الميدانية في المناطق المحررة حديثاً؛ حيث تم رفد مشفى الرقة الوطني بـ 20 جهاز غسيل كلى حديث، وبدأت مديرية صحة حلب باستلام وترميم المراكز الصحية في دير حافر ومسكنة وأم حجرة.
ولضمان عدم انقطاع الخدمة، تم تسيير عيادات متنقلة وأساطيل إسعاف دائمة لتغطية احتياجات الأهالي في تلك المناطق، إضافة إلى تكثيف الرعاية الطبية في مخيم الهول، وتفعيل مستشفى السلام والعمليات الإسعافية فيه بالتنسيق مع الجهات المعنية.
 
- تطوير الكوادر والتميز الطبي
وضمن جهود تأهيل الكوادر الصحية، احتفت الوزارة بتخريج دفعات جديدة من مدرسة التمريض بطرطوس ومركز الدراسات الاستراتيجية في تخصصات إدارة النظم الصحية والصحة العامة؛ وهي الأولى من نوعها منذ سنوات، وترافق ذلك مع نجاحات طبية نوعية في المشافي الوطنية؛ منها استئصال ورم كبدي معقد في مشفى البيروني، وعمليات ترميمية دقيقة في مشفى دير الزور، كما أطلقت الوزارة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات (2026-2028) التي تؤسس لمسار علاجي متكامل بعيداً عن الوصم.
 
- تنسيق حكومي ورقابة ميدانية مستمرة
واصلت الوزارة جهودها في الرقابة على المنشآت الصحية؛ حيث أجرى الوزير ومعاونوه جولات تفقدية شملت مشافي حلب وحمص ودير الزور والرقة لتقييم الأداء وضمان جودة الخدمة.
وبالتوازي، عُقدت لقاءات وزارية مكثفة مع وزراء العدل والتربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل؛ لبحث ملفات الطب الشرعي والصحة المدرسية وأتمتة الخدمات، كما ركزت الاجتماعات مع الصندوق السعودي والوكالة اليابانية "جايكا" والسفراء الدوليين، على جذب الاستثمارات الصحية وتذليل العقبات اللوجستية أمام توريد الأدوية النوعية.
 
- الحملات الوطنية والعمل التطوعي
من أجل رعاية صحية شاملة أطلقت الوزارة حملات طبية؛ منها "بصر 3" بالتعاون مع مركز الملك سلمان ومنظمة الأطباء المستقلين لإجراء مئات العمليات المجانية لمرضى الساد، وحملات مكافحة اللشمانيا في ريف إدلب، إضافة إلى الإعلان عن بعثة "سامز" الطبية التي ستغطي اختصاصات جراحية دقيقة في مختلف المحافظات؛ الأمر الذي يعزز مفهوم التكافل الصحي ويضمن وصول الرعاية للفئات الأكثر احتياجاً.