|
وقال وزير الصحة إن حجم الإنفاق على القطاع الصحي وصل خلال العام الماضي إلى 138 مليار ليرة سورية موزعة إلى 68 مليار ليرة من القطاع الحكومي و70 مليارا من القطاعين الخاص والأهلي مبينا أن الوزارة تسعى إلى إيجاد مصادر تمويل جديدة ورفع حصة القطاعين الخاص والأهلي ولاسيما مع ارتفاع تكاليف الخدمة الطبية والنمو السكاني
وأضاف إن العديد من المشاريع التي انطلقت بها الوزارة توقفت أو أدخل تعديل على برنامجها الزمني بسبب الأوضاع الحالية في سورية وسحب عدد من الجهات الدولية لتمويلها كتراجع بنك الاستثمار الأوروبي عن تمويل وتجهيز مشفيين بحلب وحمص متخصصين بالعلاج الكيماوي لمرضى السرطان وبالتالي تأخير انجازهما الأمر الذي دفع الوزارة لإنشاء ثلاث شعب للعلاج الكيماوي في دمشق وحلب وحمص لتخفيف العبء عن مشفى البيروني بدمشق.
ولفت الدكتور الحلقي إلى ضرورة تنظيم عمل الجمعيات الأهلية وتحديد دور كل منها بحيث لا يتم التركيز على مجال صحي معين وتجاهل مجالات أخرى معتبرا أن أولويات القطاع الصحي في الظروف الراهنة تطوير مجالات الإسعاف والطوارئ وتأمين مستلزمات الصحة الأساسية.
وبين وزير الصحة أن الجمعيات الأهلية أكثر قدرة على التواصل مع المواطنين ومعرفة احتياجاتهم من جهة والتواصل مع المنظمات الدولية والإنسانية والحصول على دعم ومساعدة من جهة أخرى الأمر الذي ينعكس إيجابا على سهولة ومرونة عملها.
بدوره بين الدكتور إبراهيم بيت المال الممثل المقيم لمنظمة الصحة العالمية ضرورة وضع آلية لتنسيق عمل الجهات الحكومية والجمعيات الأهلية والمنظمات الدولية وتحديد الأولويات المطلوبة في هذه المرحلة التي يمر بها المجتمع السوري وعلى رأسها توفير الأمن الصحي للمواطن ثم توزيع الأدوار ومعرفة الإمكانيات والمستلزمات المتاحة المحلية والدولية. كما أكد أن القطاع الصحي الحكومي يقوم بجهد كبير لكن الواقع يحتاج لعمل أوسع وبالتالي تكاتف مختلف الجهات المعنية معربا عن استعداد المنظمة والعديد من المنظمات الإنسانية لتقديم المساعدة والدعم في توفير حق التمتع بالصحة لكل شخص وبما يساعده على الاستمرار بالحياة.
من جانبه عرض عبد الرزاق الدرخباني نائب رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية وممثل جمعية صندوق العافية الخيري عمل الجمعية التي قدمت 30 ألف عملية جراحية مجانية خلال العام الماضي وتوفير خدمات غسيل كلى ل450 مريضا مبينا أنها بصدد تأسيس مشفى خيري وإطلاق عمل مركزين لغسيل الكلى قادرين على إجراء 120 جلسة يوميا.
ولفت الدرخباني إلى حاجة الجمعية لمواد ومستلزمات طبية خاصة بغسيل الكلى لإطلاق عمل المركزين وضمان تأديتهما لدورهما بالشكل الأمثل.
من جهتها قالت الدكتور لمى الموقع رئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للتنمية وتعزيز الصحة وممثلة جمعية تنظيم الأسرة إن الجمعيات الأهلية قادرة على أداء دور كبير ولاسيما في الأزمات وذلك من خلال قدرتها على الحصول على تمويل من منظمات دولية وإنسانية وإطلاق مشاريع جديدة تدعم الجهود الوطنية.
وبين الدكتور حازم بقلة مدير الخدمات الطبية في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري أن المنظمة قادرة على كسر أي حصار تتعرض له سورية.
وعرض دور الهلال في الظروف الراهنة كتقديم خدمات طبية وإسعافية وتوزيع سلل غذائية وحاجات أساسية للسكان في مناطق الأحداث لافتا إلى أن انتهاك بعض الجهات لشارة الهلال الأحمر يعرض كوادره وتجهيزاته لخطر كبير.
وتحدث المشاركون عن ضرورة تطوير عمل الجمعيات وتعديله بما يتلاءم مع الوضع الراهن إضافة إلى تأمين التجهيزات والمواد الطبية والغذائية المطلوبة لاستمرار عملها ولاسيما في بعض المناطق.
|